تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

426

منتقى الأصول

منشؤه الاطلاع على رأي المعصوم ( عليه السلام ) من طريق ليس بأيدينا ، والأمر ليس كذلك ههنا ، فان من يلتزم بالبراءة في الشبهة الوجوبية أو الشبهة التحريمية يستند في التزامه إلى الوجوه المعلومة التي نحن في مقام التحدث عن تماميتها وعدم تماميتها ، فلا يكون مثل هذا الاجماع المركب حجة في المقام . وأما الوجه الثاني : فلان الترك في موارد الوجوب لا يصدق عليه أنه حرام عرفا ، ولا يصدق على الشك فيه أنه شك في الحرام . فلا وجه لما أفاده ، ولعل قوله : " فتأمل " إشارة إلى ذلك . وأما على الثاني : فقد يستشكل في دلالتها على البراءة في الشبهة الحكمية من جهة تطبيقها - بعنوان التمثيل - على موارد كلها من الشبهات الموضوعية ، وظاهر التطبيق والتمثيل كون المراد بالعموم هو خصوص الشبهات الموضوعية . بل قد يشكل تكفلها لجعل أصالة البراءة التي هي محل البحث ، لان جميع الأمثلة المذكورة في النص مما لا يكون المستند في الحلية فيها أصالة الحل ، بل الأصول أو الامارات الموضوعية الحاكمة على أصالة الفساد أو أصالة الاحتياط في الفروج والأموال ، بحيث لولا هذه الأصول الموضوعية لكان المرجع هو الاحتياط لا البراءة . أقول : الاشكال من الجهة الأولى هين إذ لا ظهور في التطبيق بنحو يوجب صرف العام عن عمومه . وإنما العمدة هو الاشكال من الجهة الثانية . وعليه ، يدور مفاد الرواية بين كونها اخبارا عن ثبوت الحلية في جميع موارد الشبهة ، كل شبهة بحسب ما يتقرر فيها من دليل أو أصل يقتضي الحلية ، فيكشف عن جعل أصالة الحل والبراءة في الموارد المشتبهة الخالية عن ما يقتضي الحلية من أصل موضوعي أو دليل . وكونها إشارة إلى ما جعله الشارع من أصول وامارات تقتضي الحلية وبيان تسهيل الشارع على العباد وعدم تضييقه عليهم ،